السيد جعفر مرتضى العاملي

13

مختصر مفيد

معرفتنا بأن ذلك كذلك يحتاج إلى تعريف ودلالة لأن توسيطهم في الفيض ، هو من الأفعال الإلهية ، التي لا تعلم إلا إذا أخبرنا المعصوم عنها ، فيحتاج الاعتقاد بها إلى دليل سمعي توقيفي يبرر هذا الاعتقاد ، حتى لا يقول الله تعالى لنا غداً : * ( آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ ) * ( 1 ) . ولعل مما يمكن أن يكون مشيراً إلى ذلك ، ما ورد في زيارة آل يس : « وما من شيء إلا وأنتم السبب له » . وورد في زيارة الإمام الحسين عليه السلام : « إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم ، وتصدر من بيوتكم » ( 2 ) . وقد روى الصفار في بصائر الدرجات الجزء الثامن باب 4 و 5 أحاديث كثيرة حول التفويض بعضها ناظر إلى تفويض التشريع ، وبعضها مطلق . عن الإمام السجاد عليه السلام في حديث : اخترعنا من نور ذاته ، وفوض إلينا أمور عباده ، فنحن نفعل بإذنه ما نشاء ، ونحن إذا شئنا شاء الله ، وإذا أردنا أراد الله ( 3 ) . ويمكن أن يستفاد ذلك أيضاً من إطلاق الأحاديث التي تقول :

--> ( 1 ) الآية 59 من سورة يونس . ( 2 ) البحار ج 53 ص 198 . ( 3 ) البحار ج 26 ص 14 .